الشافعي الصغير
212
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
من أنه لو كذبه الحس كأن ادعى أن الثمن ألف دينار وهو يساوي دينارا لم يصدق فيه نظر مأخذه ما مر من أنه لا خيار له في شراء زجاجة بألف وهي تساوي درهما وبه يعلم أن الحس لا يكذب ذلك لأن الغبن بذلك قد يقع وكذا لو أنكر المشتري في زعم الشفيع الشراء وإن كان الشقص في يده أو أنكر كون الطالب شريكا لأن الأصل عدمها ويحلف في الأولى أنه ما اشتراه وفي الثانية على نفي العلم بشركته فإن نكل حلف الطالب بتا وأخذ فإن اعترف الشريك القديم بالبيع فالأصح ثبوت الشفعة عملا بإقراره وإن حضر المشتري وكذبه سواء اعترف البائع بقبض الثمن أم لا إذ الغرض أن الشقص في يده أو يد المشتري وقال إنه وديعة منه أو عارية مثلا والثاني لا تثبت له لأن الشفيع يأخذه من المشتري فإذا لم يثبت الشراء لم يثبت ما تفرع عليه أما لو كان في يد المشتري فادعى ملكه وأنكر الشراء لم يصدق البائع عليه لأن إقرار غير ذي اليد لا يسري على ذي اليد ويسلم الثمن إلى البائع إن لم يعترف بقبضه من المشتري لتلقي الملك منه فكأنه المشتري منه فلو امتنع من قبضه من الشفيع كان له مطالبة المشتري في أحد وجهين رجحه الشيخ رحمه الله وهو الأوجه وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى لأن ماله قد يكون أبعد عن الشبهة وإن حلف المشتري فلا شيء عليه فإن نكل حلف البائع وأخذ منه الثمن وكانت عهدته عليه وإن اعترف البائع بقبضه فهل يترك الثمن في يد الشفيع إن كان معينا وذمته إن كان غير معين فالاعتراض عليه بأنه كان ينبغي التعبير بذمة الشفيع غير صحيح أم يأخذه القاضي ويحفظه لأنه مال ضائع فيه خلاف سبق في أوائل الإقرار نظيره والأصح منه الأول وذكر هنا المقابل دون